عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

100

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

وإلى هذا المعنى أشار تعالى بقوله : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ « 1 » . المظهر الثالث : في عالم الحقائق الحكمية ، وهو المعاني التي لا وجود لها إلّا في الحكم . فأعطى كل معنى منها أثرا وجوديا . وهذا من كمال الفيض والجود . أعنى : عطاءه لما ليس له وجود عيني أثرا وجوديا عينيا . اعلم : أن الحقائق الحكمية لم تدخل تحت حيطة كن لأنها لا وجود لها ، ولا يدخل تحت حيطة كن إلّا ما له وجود فحسب . فافهم

--> ( 1 ) الآية رقم 21 من سورة الحجر مكية .